Canada - كنداTop Slider

مجلس العموم الكندي يقرّ قانون الميزانية .. واتفاقية دفاعية بين أوتاوا وسيول (النشرة السياسية)!

Liberals' omnibus budget bill passes final hurdle in the House of Commons

أقرّ مجلس العموم الكندي، امس الخميس، مشروع قانون الميزانية الشامل Bill C-15، بعدما وافق الليبراليون على عدد من التعديلات التي اقترحها المحافظون خلال دراسته في لجنة المالية.

وقد تم تمرير قانون “على الانقسام”، وهو إجراء يعني السماح بتمرير القانون دون تصويت مسجل رسميا، رغم وجود اعتراضات.

وكانت زعيمة حزب الخضر، إليزابيث ماي، قد أبدت اعتراضا على تمريره دون تصويت، غير أن طلب التصويت الرسمي يتطلب دعم حزب يتمتع بوضع معترف به في المجلس.

تصويت ثقة بالحكومة

تُعد مشاريع قوانين الميزانية مسائل ثقة، ما يعني أن فشلها كان سيؤدي إلى سقوط الحكومة.

كما يمثل إقرار المشروع تجاوزا لآخر عقبة أمامه في مجلس العموم، على أن يُحال الآن إلى مجلس الشيوخ، الذي يجري دراسة تمهيدية له منذ ديسمبر الماضي.

ويقود مشروع القانون وزير المالية والإيرادات الوطنية، فرانسوا فيليب شامبانيا، ويتضمن تنفيذ مجموعة واسعة من السياسات التي طُرحت في ميزانية نوفمبر.

تعديلات لتقييد صلاحيات الإعفاء

تمثلت أبرز نقاط الخلاف في بند يمنح الحكومة صلاحية منح إعفاءات مؤقتة لأفراد أو شركات من تطبيق قوانين فيدرالية، باستثناء القانون الجنائي.

وبموجب التعديلات التي اقترحها المحافظون وقبلها الليبراليون:

  • يُفرض إجراء مشاورات عامة إلزامية لمدة 30 يوما قبل منح أي إعفاء.
  • يتطلب القرار موافقة مزدوجة من وزير في مجلس الوزراء ورئيس مجلس الخزانة.
  • يجب تقديم تقرير مفصل إلى البرلمان خلال 90 يوما يشرح مبررات القرار ويقيّم الحاجة إلى تشريع دائم.

ويُستثنى صراحة عدد من القوانين الأساسية من أي إعفاء محتمل، مثل قانون تضارب المصالح وقانون المدقق العام، إلى جانب قوانين تتعلق بالمساءلة والسلامة والمصلحة الوطنية.

ويُنظر إلى قبول هذه التعديلات على أنه مؤشر على تنسيق أو تفاهمات أوسع بين الحزبين لتفادي حالة الجمود البرلماني التي سادت الأشهر الماضية.

رئيس الوزراء الكندي في آسيا بحثاً عن شركاء تجاريين

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أرشيفية من فرانس برس)

توجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى آسيا امس الخميس في جولة تشمل ثلاث دول وتبدأ من الهند التي يأمل في مضاعفة التجارة معها للتعويض عن تداعيات تدهور العلاقة مع الولايات المتحدة.

وتأتي الجولة التي تشمل أستراليا واليابان في إطار مساع أوسع لوضع حد لاعتماد الاقتصاد الكندي المبالغ فيه على الولايات المتحدة.

وفي عام 2024، قبل عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلطة وفرضه رسوماً جمركية تسببت باضطرابات في التجارة العالمية، تم تخصيص أكثر من 75% من الصادرات الكندية للولايات المتحدة، وتجاوزت التجارة الثنائية في ذلك العام 900 مليار دولار، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.

وتضرر الاقتصاد الكندي خلال العام الماضي بفعل رسوم جمركية أميركية استهدفت قطاعات معينة، لكن ترامب امتثل حتى الآن إلى حد كبير باتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية الذي وقع عليه خلال ولايته الأولى، وما زالت 85% من التجارة بين الولايات المتحدة وكندا معفاة من الرسوم الجمركية، إلا أنه أشار إلى إمكانية إلغاء هذا الاتفاق الذي اعتبره “غير مهم” و”لا يأتي بمنفعة حقيقية” للولايات المتحدة.

وجعل كارني من تعزيز التجارة مع أوروبا وآسيا أساساً لاستراتيجيته لدعم الاقتصاد الكندي حال انهيار التجارة الحرة مع واشنطن.

وأفاد خبير السياسة العامة لدى “جامعة تورونتو” درو فاغان بأن كارني يبدي حكمة في سعيه لكسب أسواق أخرى، في إطار استراتيجية تقضي بـ “القيام بالمزيد في أماكن أخرى عندما تكون الفرصة متاحة”.

وقال رئيس الوزراء إنه يسعى لمضاعفة التجارة الثنائية مع الهند بأكثر من مرتين بحلول عام 2030، ساعياً لبلوغ هدف قدره 70 مليار دولار كندي “51 مليار دولار أميركي” بحلول 2030.

وحذر فاغان من أن تحقيق تقدم مع بلدان على غرار الهند لا يمكن أن يخفف من تأثير تراجع العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، وأكد أن “هذا ليس حلاً,. ليس بديلاً ولن يكون كذلك أبداً”.

المعادن النادرة

ويعلق كارني آمالاً أقل على نمو التجارة مع أستراليا واليابان، لكن مكتبه قال إن التعاون بشأن سلاسل توريد المعادن الحيوية سيكون أولوية.

وسعت القوى الاقتصادية المتقدمة لزيادة التعاون في مجال المعادن الحيوية، خصوصاً في ما يتعلق بمعالجة المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في العديد من منتجات التكنولوجيا المتطورة.

وتهيمن الصين حالياً إلى حد كبير على سلاسل توريد المعادن الأرضية النادرة، وهو أمر يشكل مصدر قلق سلطت كندا الضوء عليه مراراً أثناء فترة ترؤسها مجموعة السبع والتي انقضت مؤخراً.

اتفاقية دفاعية بين أوتاوا وسيول تشكل أساساً لتعاون أوسع

يوم أمس في أوتاوا عقب توقيع الاتفاقية الدفاعية بين كندا وكوريا الجنوبية، من اليمين: وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي ووزيرة الخارجة الكندية أنيتا أناند التي تصافح نظيرها الكوري الجنوبي تشو هيون الذي يقف خلفه وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيوباك.

يوم أمس في أوتاوا عقب توقيع الاتفاقية الدفاعية بين كندا وكوريا الجنوبية، من اليمين: وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي ووزيرة الخارجة الكندية أنيتا أناند التي تصافح نظيرها الكوري الجنوبي تشو هيون الذي يقف خلفه وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيوباك.

وقّعت كندا وكوريا الجنوبية اتفاقية دفاعية جديدة، بعد شهر ونيف من دعوة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني القوى المتوسطة إلى التكاتف في مواجهة الضغوط الاقتصادية التي تمارسها ’’القوى العظمى‘‘.

وبعد مفاوضات انتهت في تشرين الأول (أكتوبر)، وقّعت الدولتان يوم أمس الأربعاء في أوتاوا اتفاقية تتعلق بتبادل المعلومات العسكرية والدفاعية السرية وحمايتها.

وكانت أوتاوا قد قالت آنذاك إنّ الاتفاقية ستشكل أساساً قانونياً لتحسين التعاون في جميع المجالات، من المشتريات الدفاعية والأمن الصناعي إلى البحث العلمي.

’’هذه خطوة مهمة لبلديْنا‘‘، قال أمس وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي، ’’من الأهمية بمكان أن تعزّز كندا صناعتها الدفاعية، لكن من المهم بالقدر نفسه أن نعزز علاقاتنا الدفاعية في جميع أنحاء العالم، وهذا هو جوهر ما نحن بصدده اليوم‘‘.

والتقى ماكغينتي وزميلته وزيرة الخارجية أنيتا أناند يوم أمس بنظيريْهما الكورييْن الجنوبييْن، على التوالي آن غيوباك وتشو هيون.

وفي الاجتماع، اتفقت الدولتان على تحديث شراكتهما الاستراتيجية لتعكس الواقع الجيوسياسي الحالي.

كما اتفقتا على بدء مفاوضات حول اتفاقية تعاون دفاعي، ومن ضمن ذلك إطار قانوني لتعاون القوات العسكرية في الدولتيْن.

وقال هيون إنّ كوريا الجنوبية وكندا بحاجة إلى التعاون بشكل أعمق في مجال الدفاع والأمن في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

’’نعتقد أنّ الأمن والاقتصاد مرتبطان ارتباطاً وثيقاً للغاية، لذا سيواصل بلدانا تعميق التعاون الاقتصادي بينهما‘‘، قال هيون، مشيراً إلى أنّ البلدين سيعملان على زيادة التجارة والاستثمارات. ’’في مجالات الدفاع والصناعة وغيرها، آمل أن نصبح أقرب شريكيْن‘‘.

من جهته، قال غيوباك إنّ كندا شريك أمني رئيسي وإنّ البلديْن سيعملان على تعزيز السلام والاستقرار في منطقة المحيطيْن الهندي والهادي كما في المنطقة القطبية الشمالية.

وتسعى حكومة كارني الليبرالية إلى مضاعفة صادراتها غير الموجَّهة إلى الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، رداً على البيئة الجيوسياسية والتجارية غير المستقرة الناجمة عن عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية غير متصلة بالأولى.

وقالت أناند إنّ استراتيجية تنويع التجارة تشكّل ’’الجانب العملي لسياستنا الخارجية التي تستجيب للبيئة العالمية الحالية، بما في ذلك على الصعيد الاقتصادي‘‘.

ويأتي التوقيع على الاتفاقية الدفاعية بين أوتاوا وسيول في الوقت الذي تتنافس فيه شركة ’’هانهوا للمحيطات‘‘ (Hanwha Ocean) الكورية الجنوبية مع شركة ’’تايسن كروب للنظم البحرية‘‘ (Thyssen Krupp Marine Systems) الألمانية لبناء السفن الحربية على عقد لتزويد سلاح البحرية الملكية الكندي بأسطول يضمّ ما يصل إلى 12 غواصة جديدة بقيمة حوالي 12 مليار دولار أميركي لإحلاله مكان أسطوله الحالي من الغواصات المكوّن من أربع قطع متقادمة من طراز ’’فيكتوريا‘‘ (Victoria) اشترتها كندا مستعملةً من المملكة المتحدة عام 1998.

وقالت أناند إنّ عملية الشراء لا تزال جارية ولا تنطوي على تدخل سياسي.

AF,CN24,RCI

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى